مجلة مدينة حمد الا سبو عيه

رئيس التحرير جعفر الخابوري

المواضيع الأخيرة

» السيد علي الطالقاني ينفجر ويرد بعصبية على احد المعممين
السبت أبريل 28, 2018 12:26 am من طرف جعفر الخابوري

» جاء شاب للسيد علي الطالقاني قال له مهما نفعل من ذنوب ندخل للجنة اسمع ماذا رد عليه
السبت أبريل 28, 2018 12:24 am من طرف جعفر الخابوري

» قصة الحجاج مع من يقول ان الحسن والحسين (ع) اولاد رسول الله (ص) - الشيخ جعفر الابراهيمي
السبت أبريل 28, 2018 12:20 am من طرف جعفر الخابوري

» امرأة في مجلس الحجاج تسرد بشجاعة فضائل الامام علي - الشيخ جعفر الابراهيمي
السبت أبريل 28, 2018 12:19 am من طرف جعفر الخابوري

» امرآة دخلت على الامام الصادق ( ع ) قالت انا مريضة وصفولي الخمر للعلاج l الشيخ جعفر الابراهيمي
السبت أبريل 28, 2018 12:18 am من طرف جعفر الخابوري

» سيد فقير من اهالي الكوفة راح للحج مشي على الاقدام فماذا وجد في الطريق l الشيخ جعفر الابراهيمي
السبت أبريل 28, 2018 12:16 am من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي
السبت مارس 03, 2018 12:18 pm من طرف جعفر الخابوري

» علامات ظهور الإمام المهدي عج وماذا يحدث قبل ظهوره وبعدالظهور مقطع مفيد يستحق المشاهده
السبت مارس 03, 2018 12:17 pm من طرف جعفر الخابوري

» تدرون منو يقاتل الامام المهدي ( عج )من يظهر حسب الروايات كلام يعرق له الجبين السيد الطالقاني
السبت مارس 03, 2018 12:16 pm من طرف جعفر الخابوري

التبادل الاعلاني


    الأذكياء.................................

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    المساهمات : 155
    تاريخ التسجيل : 17/12/2010

    الأذكياء.................................

    مُساهمة  جعفر الخابوري في الخميس فبراير 10, 2011 1:28 am

    الأذكياء
    في كتابه «يوميات نائب في الأرياف»، يتكلّم توفيق الحكيم عن أحوال شعب مصر أوائل القرن الماضي، وترجم لعدة لغات، من بينها العبرية حيث ترجمه وزير خارجية «إسرائيل» الأسبق أبا ايبان في الستينيات.

    الكتاب كان رفيقي في سفري الأخير، حيث أكملته على متن الطائرة، وفي إحدى يومياته يذكر كيف كانت الشرطة تتخلص من صناديق الاقتراع برميها في النيل، وتستبدلها بصناديق أخرى رتّبت الحكومة مسبقاً أوراق الفائزين... فالديمقراطية ديكور وإجراءات، وأغلبية مطلقة لأنصار الحكومة.

    الكتاب نُشر في منتصف الثلاثينيات، وبعد خمسة وسبعين عاماً، يعترف الحزب الوطني الحاكم في مصر بوجود تزوير وتلاعب واسع في البرلمان الأخير، بعدما كانت الحكومة تهدّد قبل شهرٍ، بتأديب كلّ من يتجرأ على التشكيك في سلامة العملية الديمقراطية أو نزاهة القضاء.

    في أحد فصوله الممتعة، يصوّر الحكيم حالة الارتباك والشلل التي تصيب الشرطة والأعيان والعمدة والقاضي وحتى إمام المسجد... كلّما تغيّر الحزب الحاكم، إذ كانت هناك عدة أحزاب تتنافس في الانتخابات أيام الاحتلال الانجليزي.

    في لحظات الانهيار، يشهد الملعب الكثير من حركات «إعادة التموضع» والانتقالات، فلا دائم إلا الله، والعاقل من حجز له مبكّراً مقعداً في القطار الجديد... وما أكثر العقلاء الذين يبدّلون جلودهم بسرعةٍ ورشاقةٍ، ساسةً وفنانين، وكتاباً وصحافيين، وقضاةً ومثقفين.

    من الذين فاجأتهم هبّة الشباب في مصر، عادل إمام، فنان النظام الأول، الذي أمضى الثلاثين عاماً الأخيرة في إنتاج أفلام «الكباب» المخصّصة لشتم المعارضة بشتى أطيافها. وحين نزل شباب «الفيسبوك» للساحة، أسرع كعادته إلى شتمهم، لكن عندما اكتشف أن المسألة جدٌّ هذه المرة، ظهر بعد يومين على بعض الفضائيات ليتبرأ مما قال، مدعياً أن ما نشر على «اليوتيوب» بصوته وصورته غير صحيح!

    كان الفنان الجريء إلى حدّ البذاءة، يرتعد في كلامه، ويكرّر «أنا مش فاهم اللي حصل ده، ليه الحكومة تأخّرت في الاستجابة لمطالب سكان العشوائيات؟ فين الحزب الوطني الديمقراطي؟ أنا مش فاهم حاجة». وتحدث الانتقالة بسلاسةٍ فنيةٍ بارعة: «حركة الشعب تطالب بحقها وبالديمقراطية ولها مطالب اجتماعية، أنا معاكم في صفكم، لازم الاستماع إلى المطالب». ثم ينسى نفسه فجأةً فيقول: «نحن ننظر إلى طلباتكم بعين الاعتبار»، فاستبدال القبعة المهترئة يحتاج إلى وقتٍ حتى تتأقلم مع القبعة الجديدة.

    الارتباك إذاً لم يصب دهاقنة الإدارة الأميركية من أوباما إلى كلينتون وغيتس ويخربط حساباتهم فحسب، بل أصاب أبناء البلد المقرّبين. وفي الأوقات العاصفة دائماً ما يُترك الجنرال لوحده يصارع الأقدار، ونادراً ما ينجو جنرالٌ من محنته أو يفلح في الخروج من عزلته كما في رواية غابرييل غارسيا ماركيز.

    من أوائل من تحدّثوا عن ضرورة التغيير في أيام الثورة الأولى مصطفى الفقي، وهو من أبرز رجالات النظام وأفصح الناطقين باسمه. عمرو موسى ذهب برجليه إلى ميدان التحرير، وأعلن عن استعداده لتولّي أي منصبٍ يرشّحه له الشعب. مستشارٌ علمي سابق للرئيس خاطب «الأحرار» بعدم التنازل عن الرحيل. وزيرٌ سابقٌ قاد مظاهرةً تطالب بخلع الرئيس. قضاةٌ كانوا يصدرون الأحكام وفق قانون الطوارئ أخذوا يتسللون إلى الساحة. كتّابٌ كبار بدأوا توّاً يتفهمون مطالب الشعب العادلة وينادون بديمقراطية «حقيقية»... فالجنرال دائماً ما يُترك في الخريف وحيداً في عزلته.




    قاسم حسين
    صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3078 - الأربعاء 09 فبراير 2011م الموافق 06 ربيع الاول 1432هـ



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 4:48 pm