مجلة مدينة حمد

حر كة جعفر الخابوري الثقافيه الا سلا ميه

المواضيع الأخيرة

» بقلم سلمان سالم
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:46 pm من طرف جعفر الخابوري

» بقلم يوسف مكي
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:43 pm من طرف جعفر الخابوري

» بقلم آملة عبد الحميد
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:41 pm من طرف جعفر الخابوري

» بقلم سوسن دهنيم
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:39 pm من طرف جعفر الخابوري

» خبر عاجل من جعفر الخابوري
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:38 pm من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي(أخبار عالميه )
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:34 pm من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي(مصر)
الأربعاء يوليو 06, 2016 2:44 pm من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي( كتاب)
الثلاثاء يوليو 05, 2016 8:46 am من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي( كتاب)
الثلاثاء يوليو 05, 2016 8:40 am من طرف جعفر الخابوري

التبادل الاعلاني


    الإصلاح السياسي الشامل

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    المساهمات : 140
    تاريخ التسجيل : 17/12/2010

    الإصلاح السياسي الشامل

    مُساهمة  جعفر الخابوري في الإثنين مايو 16, 2011 5:57 am

    الإصلاح السياسي الشامل

    في الكثير من الحالات، وعندما يحاول البعض منا تقويم مرحلة معينة من تاريخ شعب معين، من أجل تشخيص ما هو المطلوب للقيام بإصلاح سياسي شامل، نجد الحديث يأخذ منحى واحداً فقط، إذ تنصبّ المآخذ في جلها على السلطة ومؤسساتها، والدولة وإدارتها. ولاينسى الكثير منا، وهم في غمرة تشريح جسم السلطة، وتسليط الضوء على عيوبها، أن يبرز مفاتن المعارضة، ويثني على محاسنها، والتركيز على إنجازاتها. في مثل هذا المدخل الكثير من التجني على السلطة والكثير من المحاباة للمعارضة أيضاً. فالمطلوب هنا، ولكي يكتسب التحليل موضوعيته، ويتمتع التقويم بالعلمية التي يحتاجها، أن يقاس الطرفان (السلطة والمعارضة) بمقياس واحد، كي تأتي النتائج صحيحة والحلول ناجحة.

    نأخذ على سبيل المثال مسألة التأكيد على شبابية السلطة من خلال يفاعة أعمار المسئولين فيها. هذا المطلب غالباً ما تتناساه المعارضة عندما تقوِّم نفسها، فهي لو نظرت إلى نفسها في المرآة، وبشكل موضوعي متجرد من المحاباة، فربما تكتشف أنها أكثر شيخوخة من السلطة، وأن قياديّيها أمضوا أعواماً أكثر في مناصبهم من نظرائهم ممن هم في السلطة.

    هناك أيضاً دعوات الالتزام بالديمقراطية التي تسيّر الاثنتين (السلطة والمعارضة)، فبينما تحارب المعارضة السلطة لعدم تقيّدها بآليات الديمقراطية، وتتهمها بمصادرة حق المواطن في ممارسة حقوقه الديمقراطية، كما تبيحها له دساتير وقوانين المجتمعات المتقدمة، نجد المعارضة ذاتها تصادر، بوعي أو من دون وعي، من أعضائها حق ممارسة حقوقهم الديمقراطية داخل مؤسساتها الحزبية، دع عنك منظماتها الجماهيرية الملتصقة بها، أو منظمات المجتمع المدني التي تسيطر على مجالس إداراتها.

    نتوقف أيضاً عند التعصب الطائفي، أو التخندق المذهبي، فبينما تهاجم المعارضة السلطة بإدانتها بتحيزها الطائفي الذي يصادر من المواطن حقوق مواطنته، نجدها بشكل فاضح تبني جسمها الأساسي على قيم ذلك التعصب أو التخندق، الأمر الذي يحوّلها من منظمة وطنية واسعة إلى غيتو طائفي ضيّق، يحاصر نفسه من الداخل، ويحجب عن نفسه حقه في الانصهار في البوتقة الوطنية التي تبيح له بناء نفسه على أسس وطنية تهيّئه لقيادة قطاعات واسعة بعيدة عن النزق الطائفي، أو ضيق الأفق المذهبي، في صفوف الطائفة الواحدة.

    ليس القصد من ذلك تبرئة السلطة أو إخلاء ذمتها، فمنطق الأمور يضع على عاتقها المسئولية الكبرى المنوطة بها على المستوى الوطني العام، لكن ما نود الإشارة إليه هنا هو التحذير من الكيل بمكيالين، فغالباً ما تكون المحصلة استمراء التبرير لهفواتنا، واستحلاء صب جام غضبنا على السلطة، والمحصلة النهائية لهذه الذهنية سلطة تدافع عن نفسها، ومعارضة تخفي عوراتها، ومجتمع ضائع بينهما غير قادر على التطور، ولا يحمل مقومات النمو، التي لا تتم في غياب نظرة صائبة لمفهوم الإصلاح السياسي الشامل


    عبيدلي العبيدلي
    صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3172 - الأحد 15 مايو 2011م الموافق 12 جمادى الآخرة 1432هـ


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 21, 2018 6:13 pm