مجلة مدينة حمد الا سبو عيه

رئيس التحرير جعفر الخابوري

المواضيع الأخيرة

» السيد علي الطالقاني ينفجر ويرد بعصبية على احد المعممين
السبت أبريل 28, 2018 12:26 am من طرف جعفر الخابوري

» جاء شاب للسيد علي الطالقاني قال له مهما نفعل من ذنوب ندخل للجنة اسمع ماذا رد عليه
السبت أبريل 28, 2018 12:24 am من طرف جعفر الخابوري

» قصة الحجاج مع من يقول ان الحسن والحسين (ع) اولاد رسول الله (ص) - الشيخ جعفر الابراهيمي
السبت أبريل 28, 2018 12:20 am من طرف جعفر الخابوري

» امرأة في مجلس الحجاج تسرد بشجاعة فضائل الامام علي - الشيخ جعفر الابراهيمي
السبت أبريل 28, 2018 12:19 am من طرف جعفر الخابوري

» امرآة دخلت على الامام الصادق ( ع ) قالت انا مريضة وصفولي الخمر للعلاج l الشيخ جعفر الابراهيمي
السبت أبريل 28, 2018 12:18 am من طرف جعفر الخابوري

» سيد فقير من اهالي الكوفة راح للحج مشي على الاقدام فماذا وجد في الطريق l الشيخ جعفر الابراهيمي
السبت أبريل 28, 2018 12:16 am من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي
السبت مارس 03, 2018 12:18 pm من طرف جعفر الخابوري

» علامات ظهور الإمام المهدي عج وماذا يحدث قبل ظهوره وبعدالظهور مقطع مفيد يستحق المشاهده
السبت مارس 03, 2018 12:17 pm من طرف جعفر الخابوري

» تدرون منو يقاتل الامام المهدي ( عج )من يظهر حسب الروايات كلام يعرق له الجبين السيد الطالقاني
السبت مارس 03, 2018 12:16 pm من طرف جعفر الخابوري

التبادل الاعلاني


    التعليم العالي والتنمية

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    المساهمات : 155
    تاريخ التسجيل : 17/12/2010

    التعليم العالي والتنمية

    مُساهمة  جعفر الخابوري في الإثنين مايو 16, 2011 6:00 am

    التعليم العالي والتنمية

    رغم متابعة أعضائه المستمرة لما يدور على الساحة المصرية من أحداث، لكن «منتدى الخليج للتنمية»، كان حريصاً على عقد لقائه السنوي الثاني والثلاثين، الذي اِلتأمت جلساته الخمس في قاعة أوال بفندق الخليج. كان «التعليم العالي والمواءمة مع سياسات التنمية» هو محور الموضوعات التي نوقشت هذا العام، حيث قدمت مجموعة من الأوراق العملية التي سلطت الأضواء على الكثير من المشكلات التي يعاني منها قطاع التعليم العالي في دول مجلس التعاون.

    تفاوتت القضايا التي تناولتها الأوراق المقدمة بين التركيز على المسائل التفصيلية مثل «ديناصورية المناهج التعليمية»، و «عدم أهلية طواقم التعليم»، وعدم قدرة المؤسسات التعليمية على التخلص من الكثير من «مظاهر الفساد الإداري»، وبين تلك العامة التي توقفت عند المقارنات الحية بين الموازنات المخصصة للتعليم، وتلك المفردة لقضايا أخرى مثل «الأمن» و «الدفاع»، وعرجت على مشكلات أخرى تتعلق بالنظرة المحض تجارية، والبعيدة عن الأهداف التربوية التي أصبحت تسود «الجامعات الخاصة»، التي تشهد نمواً وتكاثراً سريعاً يقترب من الظاهرة «الفطرية»، ثم كانت هناك اِلتفاتة خاصة نحو الأزمة التي تعيشها اللغة العربية، وفشلها في أن تكون قناة التواصل التي تبني العلاقة بين المدرس كمرسل، والطالب كمتلقي.

    لقد جاءت الأوراق والنقاشات التي أثارتها ودارت حولها كي تبرز على السطح مجموعة من التساؤلات الجوهرية الباحثة عن جواب للعلاقة الصحيحة المطلوب تشييدها بين التعليم العالي والتنمية، والتي يمكن إدراج أهمها في علامات الاستفهام التالية:

    1. ما مدى توفر رؤية إستراتيجية حقيقية لدى الدولة أو القطاع الخاص، على حد سواء، تحدد بوضوح علاقة التأثير الإيجابي المتبادلة، والمطلوب تحقيقها، بين التعليم العالي والتنمية الوطنية؟ والسؤال هنا لا يثار من أجل الحديث عن علاقة مسطحة أحادية البعد، حتى وإن كانت في اتجاهين مختلفين، لكنهما متكاملان، بقدر ما هو مطالبة بالتوقف عند ضرورة بناء إستراتيجية متعددة الأبعاد والاتجاهات ترسم معالم العلاقة المطلوب بناؤها بينهما. إذ لا يكفي فقط تشييد المباني الجامعية الضخمة والفارهة، وتزويدها بآخر صيحات النظم الذكية، وملؤها بأحدث ما تقذف به مصانع تقنيات الاتصالات والمعلومات من أجهزة ومعدات وبرمجيات... إلخ. لقد ألحّ المشاركون على تطوير دور التعليم العالي كي يصبح عضواً منتجاً في جسم الخطط التنموية وبرامجها، ومزوداً لها بأفضل ما تحتاج له من دراسات وأبحاث، وما لا تستغني عنه من موارد بشرية مؤهلة في مجال البحث والتطوير.

    2. ما هو الدور المتوخى من مؤسسات التعليم العالي ممارسته، هل يكتفى بشقه الإنتاجي فقط، أم يتنامى الطموح، كي تتجاوز تلك المؤسسات التعليمية، دورها الإنتاجي بعد أن تضيف له مسئوليتها التغييرية التطورية؟ وشتان ما بين «الإنتاج»، و «التغيير»، فبينما تقتصر مهمة الأول في قذف الآلاف من جيوش الخريجين الباحثين عن عمل أو الشاغلين مقاعد في بعض المؤسسات الخاصة، يمارس الدور الثاني مسئوليته التاريخية في إحداث القفزات الإيجابية الكمية والنوعية التي تحتاجها المجتمعات الحديثة كي تضمن تطورها أولاً، وتحدّ من اتساع «الفجوة المعرفية» بينها وبين المجتمعات المتطورة، وعلى وجه الخصوص المنافسة منها ثانياً. وفي سياق دورها «التغييري»، وليس «الإنتاجي»، تصبح مؤسسات التعليم العالي خلية إبداعية متفاعلة مزروعة في جسم خطط التنمية والتطوير، وركناً أساسياً من أركان صرحها.

    3. ما هي السبل التي ينبغي الاستعانة بها، كي تتحول اللغة العربية قناة اتصال وتواصل تعليمية كفوءة قادرة على أداء دورها في احتضان العلوم الحديثة أولاً، ومد جسور الإرسال والتلقي بين المدرس والطالب على التوالي ثانياً، وإلى إحداث التفاعل الحضاري/ التربوي المطلوب بينها وبين المواد التعليمية ثالثاً؟ هنا توقف المشاركون مطولاً أمام المعضلات التي تعاني منها اللغة العربية، ومقومات التحدي وعناصر التنافس التي تثيرها في وجهها اللغات الحديثة الحية الأخرى، وعلى وجه الخصوص في قطاع التعليم العالي. لقد دعا المشاركون في جلسات المنتدى، ضرورة العمل على تطوير اللغة العربية من جذورها البنيوية، كي تتحول إلى كائن حي، قادر على التفاعل مع مقومات التعليم الأربعة: المدرس، الطالب، المواد التربوية، والأجهزة والمعدات المستخدمة في أداء العملية التربوية.

    4. هل هناك حاجة للتعليم العالي الخاص؟ وفي حال كانت الإجابة «نعم»، فما هي صمّامات أمان ضمان جودة التعليم العالي الخاص، وطرق انتشاله من الوقوع في براثن «الأرباح» غير المشروعة، وتحويله، كما في المجتمعات المتقدمة، إلى رافد أساسي سليم من روافد تطبيق الاستراتيحية التعليمية على المستويين الوطني، والإقليمي؟ حذر المشاركون في الندوة من طغيان النزعة الربحية، على حساب المقاييس التربوية، على الكثير من مؤسسات التعليم العالي العاملة في دول مجلس التعاون. وسلط المشاركون في اللقاء الضوء على الأسباب «المالية» والاجتماعية التي ساعدت مؤسسات التعليم العالي الخاصة في نموها «الفطري»، حتى باتت تعد بالعشرات، دون أن يكون هناك ما يبرر لها هذا النمو، لو تكفلت الدولة بتنفيذ المهام المناط بها القيام بها على الوجه الصحيح، وزاوجت ذلك بسياسات رقابية صارمة تجبر تلك المؤسسات على التقيد بشروط الجودة، وتمنعهم من انتهاك حرمة الأسس التعليمية الصحيحة، المعمول بها على المستوى العالمي.

    5. ما هي العلاقة بين الحرية الأكاديمية وتطور البحث والتطوير في مؤسسات التعليم العالي؟ شخّص المشاركون في المنتدى، المخاطر المترتبة على حرمان مؤسسات التعليم العالي من حرياتها ككيان، والعاملين فيها كأفراد. وحذروا من مغبة التأثيرات السلبية التي تولدها قوانين مصادرة الحريات الأكاديمية على كفاءة إدارات البحث والتطوير، التي تفقد حقها في، ومن ثم قدرتها على، التفكير الحر المبدع الخلاق، الأمر الذي يجرد المؤسسات التعليمية من دورها التنموي، والأسوأ من ذلك يشرع الأبواب واسعة أمام «غزو» المؤسسات الأجنبية التي لا يتمتع الكثير منها بمواصفات أفضل من المحلية، فيما لو فكت قيود أسر الأولى المكبلة.

    رغم رصانة الحوارات وجديتها، لكن الجلسات لم تخلُ من بعض المواقف الطريفة، مثل ذلك الذي طغى على النقاشات، عندما دخل أحد المشاركين، حاملاً هاتفه الخلوي كي يعلن على المشاركين في الجلسة، عن إصدار الجيش المصري البلاغ رقم واحد. ردد الحاضرون في القاعة «راحت على ربعنا»!!!!، ثم انصرف الجميع للمناقشة.


    عبيدلي العبيدلي
    صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3081 - السبت 12 فبراير 2011م الموافق 09 ربيع الاول 1432هـ

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 3:28 pm