مجلة مدينة حمد

حر كة جعفر الخابوري الثقافيه الا سلا ميه

المواضيع الأخيرة

» بقلم سلمان سالم
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:46 pm من طرف جعفر الخابوري

» بقلم يوسف مكي
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:43 pm من طرف جعفر الخابوري

» بقلم آملة عبد الحميد
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:41 pm من طرف جعفر الخابوري

» بقلم سوسن دهنيم
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:39 pm من طرف جعفر الخابوري

» خبر عاجل من جعفر الخابوري
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:38 pm من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي(أخبار عالميه )
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:34 pm من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي(مصر)
الأربعاء يوليو 06, 2016 2:44 pm من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي( كتاب)
الثلاثاء يوليو 05, 2016 8:46 am من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي( كتاب)
الثلاثاء يوليو 05, 2016 8:40 am من طرف جعفر الخابوري

التبادل الاعلاني


    اسالك الرحيل

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    المساهمات : 140
    تاريخ التسجيل : 17/12/2010

    اسالك الرحيل

    مُساهمة  جعفر الخابوري في الإثنين مايو 16, 2011 6:02 am

    أسألك الرحيلا... ولست آسفة عليك

    لنفترق قليلا...

    لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي

    وخيرنا...

    لنفترق قليلا

    ...

    لنفترق أحبابا

    فالطير في كل موسم تفارق الهضابا

    والشمس ياحبيبي

    تكون أحلى عندما تحاول الغيابا

    ...

    كن مرة سرابا

    أسألك الذهابا

    أسألك الرحيلا

    وردت على خاطري هذه المقاطع من قصيدة لشاعرنا الكبير نزار قباني، التي شدت بها المطربة المصرية نجاة الصغيرة في الستينيات من القرن الماضي، عندما بثت قناة «إيه بي سي» (ABC) الأميركية مقابلة أجرتها مع الرئيس المصري حسني مبارك قبل أيام؛ رداً على المطالبات بتنحيه، وقال فيها: «إنه يرغب في الرحيل فوراً ولكنه لا يريد أن يعرض البلاد إلى الفوضى». أناشد الرئيس المصري أن يصغي للسيدة نجاة الصغيرة ويرحل قبل ان يدمر البلاد أكثر مما دمرها، ويحفظها، ليس من الفوضى كما يتوهم، وإنما من حمامات دم شباب مصر التي سيريقها «بلطجية قوات الأمن» تحت شعار «الحفاظ على الأمن والدفاع عن النظام».

    لست وحدي الذي أناشد الرئيس المصري «الرحيلا»، فقد سبقتني إلى ذلك ملايين الشباب المصري الذي يصر على التخييم في «ميدان التحرير»، رغم «الجمال والأحصنة الهائجة»، ويتلقى مسالماً لكن مصراً على الصمود، رصاص القناصة، ومطاوي رجال الأمن المتخفين في ألبسة مدنية. ماذا يريد الرئيس المصري كي يقتنع بانتهاء ولايته ويقرر «الرحيلا»؟ فليس هناك ما يبرر استمرار تمسكه بكرسي الحكم...

    ما يجري اليوم هو رسالة واضحة صريحة تقول أن زمن رؤساء نسبة الـ 99.99 في المئة قد ولى إلى غير رجعة، وإن مكابرة هذه العاصمة أو تلك لا تستطيع ان تمد في عمر أنظمة شاخت، وفي سيادة رؤساء يسيرون ضد حركة التاريخ. لقد جاءت تلك الأنظمة في مرحلة كانت، ولم تعد قادرة على الاستمرار، تقبل بأنظمة مثل تلك التي قامت في مصر وسوريا وليبيا... وأخرى من الأنظمة الجمهورية التي ولدتها الانقلابات العسكرية، وجاءت بالعسكر إلى الحكم.

    بالقدر ذاته، فقد مبارك ورقة تستره بخوفه من احتمال استلام «القوى الإسلامية المتطرفة» السلطة، فما جرى في تونس يثبت أن القوى السياسية، ومن بينها القوى الإسلامية قادرة على إعادة الأمن للبلاد، بعد ان وضعت حداً لحكم زين العابدين بن علي. ثم ان الحركات الإسلامية غير المتطرفة، وهناك البعض منها في «الانتفاضة المصرية»، هي جزء من النسيج السياسي المصري الذي ليس من حق أحد أن يرفضه، ومن ثم فليس من حق مبارك أن يجرده من حقه في التغيير، طالما كان ذلك في إطار وطني متكامل، ومن أجل مجتمع مدني معاصر ومتحضر.

    ماذا يريد مبارك أن يفعل لتدمير مصر أكثر مما فعل؟ ما الذي يبيح له التمسك بكرسي الحكم بعد أن رفضه الشارع السياسي المصري الداخلي، وتخلى عنه الحلفاء على المستوى الخارجي. لقد سقطت شرعية النظام على الجبهتين الداخلية والخارجية. فعلى المستوى الداخلي، ليس هناك استفتاء شفاف أكثر من ذلك الذي خرجت نتائجه من حناجر الملايين المتجمعة في «ميدان التحرير» في العاصمة القاهرة، ومدن أخرى لا تقل عنها أهمية مثل الإسكندرية والسويس، والأقصر، مطالبة جميعها أن يوافق مبارك على «الرحيلا»، وليس هناك دليل أقوى من رفض الأحزاب، بعد الشباب الدخول في أي شكل من أشكال الحوار قبل أن يقرر الرئيس المصري «التنحي والرحيلا». وفي النطاق الداخلي وعلى المستوى السياسي أيضاً، تكفي مصر المادتان 76 و77 اللتان تكفلان خلود حكمه، وتوريثه لأبنائه، والذي لا يمكن تغييرهما إلا بعد أن يقبل مبارك بـ «الرحيلا»، وأن تتسارع خطوات اتخاذه قرار «الرحيلا». أما على المستوى الخارجي، تكفي صلاة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تضرع فيها هو والشعب الأميركي إلى الله كي «تنعم مصر بغد أفضل، وأن يحقق شعب مصر تطلعاته بالحصول على قدر أكبر من حقوق الإنسان والحرية». ويقف وراء أوباما العديد من زعماء أوروبا بدءاً من الرئيس الفرنسي سيركوزي، وانتهاء بالنساشارة الألمانية ميركل.

    بإمكان الرئيس مبارك، إن كان يود حماية مصر من أية فوضى أن يلجأ إلى المادة 84 من الدستور المصري التي تعالج الأمر، في حال غياب، ولأي سبب من الأسباب، رئيس الجمهورية، بوضع يد رئيس المحكمة الدستورية على الأوضاع، ومنها إلى إعادة ترتيب الأمور في مصر على أسس دستورية مبنية على أعلى أشكال الشفافية.

    أكثر من ذلك، في وسع مبارك دون غيره أن يأخذ سفينة مصر إلى شواطئ الأمان بدلاً من أن يقودها إلى لجج محيط يضربه الطوفان. بوسعه اليوم، وقبل ان يفوت الأوان أن يقرر «الرحيلا»، بعد أن يستمع إلى صوت العقل ويلبس ثوب المسئولية تجاه مصر ومستقبلها، بدلا من الاستنجاد بزمرة من «البلطجية» يدافعون عن عصابات الفساد ممن استفادوا من كل إجراءات الخصخصة التي باعت «الصناعة» المصرية التي بناها عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بأثمان بخسة، وأجهزوا عليها بمجموعة من القوانين التي أطلقت أيديهم في الاقتصاد المصري، فبنوا احتكاراتهم على حساب أدائه، وراكموا ثرواتهم من خلال التفافهم على قوانين حماية مكتسباته.

    وإذا أصر الرئيس مبارك على عدم الاستماع إلى نجاة الصغيرة، فليس أمامي من أغنية أخرى، من كلمات نزار قباني أيضاً، سوى تلك التي غنتها هذه المرة المطربة فايزة احمد وفي الستينيات من القرن الماضي أيضاً وقالت فيها:

    أنا لست آسفة عليك

    لكن على قلبي الذي لم تعرف.

    فهل استمع مبارك إلى خفقات قلوب شباب مصر في «ميدان التحرير»، كي تمد حناجرهم بطاقة مطالبة مبارك بـ «الرحيلا».


    عبيدلي العبيدلي
    صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3074 - السبت 05 فبراير 2011م الموافق 02 ربيع الاول 1432هـ


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 21, 2018 6:11 pm