مجلة مدينة حمد

حر كة جعفر الخابوري الثقافيه الا سلا ميه

المواضيع الأخيرة

» بقلم سلمان سالم
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:46 pm من طرف جعفر الخابوري

» بقلم يوسف مكي
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:43 pm من طرف جعفر الخابوري

» بقلم آملة عبد الحميد
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:41 pm من طرف جعفر الخابوري

» بقلم سوسن دهنيم
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:39 pm من طرف جعفر الخابوري

» خبر عاجل من جعفر الخابوري
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:38 pm من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي(أخبار عالميه )
الأربعاء يوليو 06, 2016 9:34 pm من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي(مصر)
الأربعاء يوليو 06, 2016 2:44 pm من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي( كتاب)
الثلاثاء يوليو 05, 2016 8:46 am من طرف جعفر الخابوري

» كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي( كتاب)
الثلاثاء يوليو 05, 2016 8:40 am من طرف جعفر الخابوري

التبادل الاعلاني


    حكمة اللصوص

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    المساهمات : 140
    تاريخ التسجيل : 17/12/2010

    حكمة اللصوص

    مُساهمة  جعفر الخابوري في الإثنين مايو 16, 2011 8:20 pm

    حكمة اللصوص
    مسامرات - خالد البسام

    كان هناك مسؤول عربي يفاخر دائما بوزير عنده اشتهر بالسرقة والفضائح المالية التي لا تنتهي والعمولات والرشاوى. وفي مرة تجرأ احد الكبار في مجلس هذا المسؤول العربي وتحدث عن الوزير السارق. وتوقع هذا الرجل الشجاع ان يسمع اي شيء إلا ما قاله له المسؤول الذي اعتدل في جلسته ورتب كرشه وقال وهو يضحك: ماذا تريدوني ان افعل أيها السادة.. أنا اعرف انه يسرق وينهب الملايين أيضا. ولكنني رأيت ان أبقيه في منصبه حتى النهاية! أما السبب فهو انني ان أقلته وأحضرت وزيرا جديدا فسوف يسرق هذا من جديد، وهكذا حتى تنتهي خزانه الدولة!
    وأكمل المسؤول العربي وسط دهشة الحاضرين كلامه: الحكمة تقول ان الذي سرق منذ زمن مثل وزيرنا يكون قد شبع سرقة ونقودا، وإذا سرق المزيد فسوف يكون بالتأكيد اقل من الوزير الجديد الجائع إلى السرقة والنهب!
    أرجو ان لا يصدق القارئ أن تلك هي حكمة عظيمة نساها أرسطو أو أفلاطون في زمانهما والتقطها هذا المسؤول الخايب. فهذه «الحكمة» هي حكمة لصوص لا أكثر. فهذا يسرق وذاك ينهب وآخرون يتسلون بالرشاوى!
    ومن عجائب الدنيا اليوم ان الحرامية الكبار لا يحصلون على سرقاتهم بسهولة فقط، بل وبحماية من الدول أحيانا وبرعاية من الحكام، وتزيد المسألة أكثر عندما يحصلون على تشجيع وترقية في أعمالهم، وربما توضع على صدورهم ارفع الأوسمة!
    اعرف ان اللصوص عندنا وفي كل مكان بالعالم لا يريدون أوسمة ولا سجون يقضون فيها بقية أعمارهم. لكنهم في بلدان كثيرة يحصلون على تسهيلات ووضعهم في مراكز وأعمال تسهل فيها السرقة، والاهم ان بها الكثير ما يمكن سرقته ولهفه ونهبه!
    كان السارق الشاطر القديم هو الذي يسرق الكحل من العين، واليوم الكل يسرق وهو يعرف وأحيانا لا يعرف.
    فعندنا مثلا عشرات الأحزاب والأيدلوجيات كلها تتكلم باسم الجماهير، وتصرخ كل يوم أن الجماهير وراءها ومستعدة ان تضحي من اجل زعمائها بالروح والدم، لكن من قال لها أصلا ان الجماهير وراءها أو أمامها، إنها تسرق فقط، تسرق أصواتهم وأفكارهم البسيطة وحتى إيمانهم بالحرية والعدالة!
    إذا كانت السارق يكذب فإن السرقة لا تكذب، تلك هي الحكمة القديمة التي لم تحققها العدالة حتى الآن

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 23, 2018 10:58 am